تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

24

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

بالمرسلة ، ولا يخفى عليك أنّ صحة طلاق المميز البالغ عشراً الذي هو الأقوى يكون مشروطاً بالرشد في الطلاق كما هو المطابق للقواعد وعليه النصوص كما عرفت . ( ولاطلاق المجنون مطبقاً أو ادواراً حال جنونه ، ويلحق به السكران ونحوه ممّن زال عقله ) . ومن شرائط صحة الطلاق وهو الثاني من الشروط الأربعة ، العقل اجماعاً ، فلا يصح طلاق المجنون مطلقاً كما في المتن وذلك لعدم القصد الموجب لصدق العناوين المترتبة عليها الآثار والاحكام ، ولموثقة السكوني عن ابيعبداللَّه ( ع ) قال « كل طلاق جائز إلّاطلاق المعتوه أو الصبي أو مبرسم أو مجنون أو مكره » « 1 » . ولفحوى الأخبار المستفيضة في المعتوه والموله « 2 » ، ولحديث رفع القلم في ما كان الطلاق ثقلًا عليه فتأمّل . والعمدة من هذه الوجوه الأربعة هو الاوّل وإلّا فالحكم بعدم الصحة في الثاني والثالث ليس من باب التعبّد بل هو من جهة عدم تحقق العنوان ، ولعلّ عدم ورود النص في المسألة هو لوضوح الحكم عند العقلاء وعدم احتمال صحة طلاق المجنون من أحد ، نعم عن بعض العامّة الحكم بصحة طلاقه إذا كان متذكراً بعده ، لكنه مع قطع النظر من حصول الاطمئنان بذلك فإنّه مشكل بل ممنوع عادة بل هو ممّا لا يعتنى به عند العقلاء على فرض حصوله ، فهو راجع إلى حصول القصد منه كما هو واضح . ( مسألة 2 - لا يصح طلاق وليّ الصبيّ عنه كأبيه وجدّه فضلًا عن الوصيّ والحاكم ) . اجماعاً ويدل عليه روايات :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 81 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 3 ( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 81 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 34 و 35